تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

144

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

آخر للمرتبة الضعيفة ، وعليه فلا يبقى هناك شيء آخر لكي يسمى بالحق . وهذا لا ينافي ما هو المعروف من أن الحق في نفسه مرتبة ضعيفة من الملك . فان معنى هذا الكلام : أن الملك والحق كليهما من مقولة السلطنة ، وأن الملك سلطنة قوية ، والحق سلطنة ضعيفة ، وهو أمر آخر غير اختلاف حقيقة الملك بالشدة والضعف ، والكمال والنقص نظير الألوان كما توهم . ونظير ما نحن فيه تسمية الرجحان الضعيف في باب الأوامر بالاستحباب والرجحان الشديد بالوجوب ، وهو أمر وراء كون الاستحباب مرتبة ضعيفة من الوجوب . الثالث : قد ثبت في الشريعة المقدسة أنه لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بطيب نفسه ، وقد دلت على ذلك السيرة القطعية وجملة من الاخبار [ 1 ] فإذا زالت الملكية ، وشككنا في زوال ذلك الحكم كان مقتضى الاستصحاب الحكم ببقائه . وفيه مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الأحكام ، لمعارضته دائما بأصالة عدم الجعل كما نقحناه في علم الأصول . أن موضوع الحكم محرمة التصرف هو مال الغير فإذا سقط

--> [ 1 ] في الاحتجاج ص 267 عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس اللّه روحه في جواب مسائل إلى صاحب الزمان إلى أن قال « ع » : وأما ما سألت عنه عن أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقربا إليكم ؟ فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه فكيف يحل ذلك في ما لنا ! ! من فعل ذلك بغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه ومن أكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا . وفي ج 1 ئل باب 3 حكم ما لو طاب نفس المالك بالصلاة في أرضه من مكان المصلي . سماعة عن أبي عبد اللّه « ع » في حديث إن رسول اللّه ( ص ) قال : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه ، موثقة لزرعة وسماعة الواقفيين . وعن تحف العقول عن رسول اللّه ( ص ) إنه قال في خطبة حجة الوداع : أيها الناس إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه ، مرسلة . وفي ج 1 المستدرك ص 222 عن عوالي اللئالي عن رسول اللّه ( ص ) قال : المسلم أخو المسلم لا يحل ماله إلا عن طيب نفسه ، مرسلة . وعنه ( ص ) قال : لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه إلا بإذنه ، مرسلة .